الصفحة 216 من 298

وعلى هذا فالنفس عند ابن سينا كما هي عند ارسطو"قوى"تتفاوت من النفس النباتية التي تقوم بالتغذية والنمو والتوالد، الى النفس الحيوانية التي تقوم بهذه وبالارادة معها، الى النفس الانسانية وهي النفس الناطقة، لها مشاعر ظاهرة كالبصر والسمع والذوق والشم واللمس وما اليها مما تحس به من الصلابة واللين والخشونة والملامسة، وهذه الحواس هي التي تنقل الى النفس صور الاشياء الخارجية.

فالنفس عند ابن سينا حادثة مع الجسم الا ان النفس عنده لا تفنى بفناء الجسم وانما هي خالدة، ويستدل ابن سينا على ذلك بعدة براهين منها علاقة النفس بالجسد علاقة عرضية وان طبيعتها تختلف عن طبيعته، والبرهان الثاني ان النفس جوهر بسيط والجواهر البسيطة لا تفسد وانما تفسد الاجسام المركبة. أما البرهان الثالث هو ان النفس الانسانية صادرة من العقول المفارقة وهذه خالدة وكل ما يشابهها خالد بخلودها، فالنفس عند ابن سينا خالدة لا تموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت