وبالرغم من تقريبه للسلطان الا انه امر بحبسه ستة اشهر حتى استشفع له الوزير الميمندي [1] ، فلم يجد البيروني ولا الفردوسي من قبله من محمود مشجعًا ولا حاميًا [2] .
... ومن الجوانب السلبية في عهد السلطان محمود تعصبه الشديد الذي اسال دماء الكفار بالهند واضطهاده للملحدين دون رحمة في اراضيه الاسلامية بعد اتهامهم بالالحاد، فضلًا عن الضرائب الفادحة التي جلبت غنائم لا تُحصى له ولجنده واحيانًا يصرف بعض هذه الاموال في تشييد مبان فخمة كالمسجد الجامع والمدرسة بغزنه [3] ، وعلى هذا لا يمكن القول بأية حال بأن محمودًا كان مستبدًا عادلًا، وانه كان يسهر على اسعاد الرعية، فرعايته لشعراء وعلماء بلاطه كان دافعه رغبة دنيوية، وهي ان يجمع ببلاطه النابهين من اهل عصره، لا حبًا حقيقيًا للمعرفة والنور، وكذلك لا يمكن ان يؤخذ اهتمامه بالدين كدليل على ورعه وتقواه، بل كان عطفه على الفقهاء والمشايخ ما بقوا اداه طيعة لسياسته [4] .
ه. ... موقف الدولة الاسلامية من الفلسفة
(1) . ... براون ، تاريخ الادب ، ص113.
(2) . ... متز ، الحضارة الإسلامية، ج1، ص234.
(3) . ... بارتولد ، تركستان ، ص429.
(4) . ... ن. م ، ص431.