المبحث التاسع
تفسير العامي للقرآن
لكون العامي لا يملك الآلة التي يستطيع بها تفسير كلام الله عز وجل حرم عليه أن يفسر القرآن برأيه بلا مستند شرعي [1] ؛ لأن هذا الفعل من القول على الله بلا علم وهو محرم بقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) } [الأعراف: 33] .
وورد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار) [2] ، كما ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ) [3] .
(1) شرح الكوكب المنير 2/ 157، المسودة ص 174، البرهان للزركشي 2/ 161.
(2) أخرجه أحمد (1/ 233 ح 2069) ، والنسائي في الكبرى (5/ 30 ح 8084) ، والبغوي في شرح السنة (1/ 257 ح 117) ، والطبري (ح 80) ، والترمذي (5/ 183 ح 2950) وقال:"هذا حديث حسن صحيح"، إلا أن في رواته عبدالأعلى الثعلبي تُكلم فيه.
(3) أخرجه النسائي في الكبرى (5/ 31 ح 886) ، والترمذي (5/ 183 ح 2952) ، وأبو داود (3/ 320 ح 3652) ، والطبري (ح 80) ، وفي إسناده: سهيل القطعي، ضعفه الأئمة.