فهرس الكتاب

الصفحة 1960 من 2778

فاستوقفه، وأنشده ارتجالًا: [من البسيط]

عاتبت بغلة قاضينا وقلت لها ... إلى متى أنت من مولاك في دأب

قالت: فقد جاء في القرآن ملتزمٌ ... بالوالدين ومالي أن أعقَّ أبي

فشكاه القاضي، إلى شاعر هناك، يقال له برهان الدين عثمان بن عطية، فلما عتبه، أنشده ارتجالًا لنفسه: [من الطويل]

أعثمان إن كان القريض فضيلةً ... يقربها في كلِّ مجتمعٍ تروى

فممَّ بمرأى إدَّعيت اجتنابه ... ومالك فيه حجَّةٌ تثبت الدعوى

وإن كان نظم الشعر غير فضيلةٍ ... فإنِّي وإياك اتفقنا فلم أزوي

/62 أ/ وأنشدني لنفسه أيضًا، وقد حضر مع راجح الحلي الشاعر، مجلس شراب، فمد له قدحًا يشربه، فقبله، وأنشده ارتجالًا: [من الوافر]

كأن الرَّاح في كفَّيك تبرٌ ... يجود بها بلا من علينا

فلا شكرٌ يغرُّ يديك منَّا ... كما إحسانها يترى إلينا

وأنشدني أيضًا لنفسه، يمدح الإمام المستنصر بالله أبا جعفر المنصور أمير المؤمنين، خليفة الله في العالمين -رحمه الله- ويحرضه على أعدائه، وأخذ بلادهم:

[من السريع]

في صهوات الشُّزَّب الضُّمَّر ... مطَّلب النَّصر لمستبصر

وفي الرُّدينيات نيل المنى ... ومنشأ العزَّة والمفخر

لا تغترر بالخدع من صاحبٍ ... من يغر بالعلياء لا يغرر

إن معطاه كؤوس السُّرى ... تسرُّ قلب الخاطر المخطر

وخوض هول الأرض لا يرتضى ... إلاَّ لجرَّار القنا مجتري

الدَّهر وآراؤه ... محمودة المورد والمصدر

/62 ب/ لله كم من مهمهٍ جئته ... بهمَّةٍ تهزأ بالأنسر

تؤنسني الوحدة في منزلٍ ... والرفق ما في البلد المقفر

وجنح ليلٍ جنحت رفقتي ... فيه إلى الأزهار والمزهر

بتنا على اللَّذات أسرارنا ... مسروروٌ بالخمر والميسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت