فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 2778

وأنشدني أيضًا لنفسه: [من الرجز]

قد أزف البين وآن السُّرى ... تبًا لجفني إن دنا الكرى

وكيف يأتي النوم جفن امرئ ... لولا حنينٌ في الحشا لن يرى

يا حاوي الظَّعن رويدًا فقد ... روَّيت من دمعي يبيس الثرى

كأنَّما العيس أنيخت على ... جفني فلمَّا أن أثيرت جرى

رفقًا بصبَّ هجركم قاصمٌ ... من صبره الواهي عقود العرى

فما يخون العهد فيكم ولا يغادر الحبَّ لخطبٍ عرا

ومنها يقول:

لله قومٌ قد أراقوا دمي ... بكل طرف فاتر أحورا!

أودعتني سقمًا وحمَّلتني ... في الحبِّ ما يعجز عنه حرا

آهًا لعيشٍ كان لي بالغضا ... غضًا وعودي بالحمى مثمرا

وأنشدني لنفسه أيضًا: [من الكامل]

يا أيها الشَّاكي السلاح وطرفه ... عن سهمه وحسامه يغنيه

الضَّبُّ أولى أن يكون مدرَّعًا ... لسهام مقلتك التي ترميه

محمد بن غازي بن علي بن محمد بن أبي سعدٍ، أبو بكرٍ الموصليُّ المعروف بالفقاعيِّ.

أخبرني أنه ولد بالموصل سنة تسع وخمسين وخمسمائة، في محلة شاطئ النهر، وتوفي بدمشق في رجب سنة تسع وعشرين وستمائة.

رأيته شيخًا كبيرًا، أسمر أبيض اللحية، فقيهًا، يتعلّق بخدمة الملكة خاتون بنت أيوب بن شاذي، بإربل. وكان شربدارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت