فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 2778

أنشدني لنفسه، يمدح الملك المغيث فتح الدين عمر بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب بن شاذي؛ من جملة أبيات أولها: [من الكامل]

/96 ب/ يا صاحبي بين الأراك ولعلع ... أرح المطيَّ به وذرها ترتعي

إن المسافة والدِّيار بعيدةٌ ... أين الأراك من اللوى والأجرع؟

وإذا اكتفيت من رعيها ورأيتها ... قد اتفقت من وردها في المشرع

أقصد بها نحو الغدير لأنني ... يوم الفراق ملأته من ادمعي

كم قد سفحت مدامعي في أربع ... عبثت بها أيدي الرياح الأربع

ومن العجائب أنني أسقي الحيا ... من مدمعي ولظى الجحيم بأضلعي

وحمامة سجعت على بان الحمى ... سحرًا فقلت لها كذلك فاسمعي

حزني لحزنك في الهوى يا هذه ... لو كان يجدي في الرُّسوم تخضُّعي

والله ما هجعت جفوني بعدهم ... فكأنَّما شوك القتاد بمضجعي

ما ذاك إلا أن يوم وداعنا ... قالت أميمة لي بقلبٍ موجع

لا تنس صحبتنا بعيد فراقنا ... فاجبتها: لا والبطين الأنزع

ويقول في مديحها: /

يا أيها الملك المغيث أنا الذي ... أثنى ولست عن الثَّناء بمقلع

ووعدتني بالخير يا خير الورى ... وطعمت فيه فلا تخيِّب مطمعي

وأنشدني أنها قوله من أخرى: [من البسيط]

/97 أ/ قفا قليلًا بربع الدار من أضم ... كيما أبث إلى ذات اللُّما ألمي

قد رقَّ لي حاسدي ممَّا بليت به ... وعاذلي قد رثى لمَّا رأى سقمي

كيف الخلاص من البلوى وقد تلفت ... روحي وقد صار خصمي في الهوى حكمي

يا نازلين بأرض الخيف عبدكم ... من بعد بعدكم عيناه لم تنم

يهيم شوقًا ووجدًا كلما صدحت ... بالجا ورقاءٌ على علم

ما هبَّت الرِّيح يومًا من دياركم ... إلا ذكرت ليالينا بذي سلم

أين العهود التي بيني وبينكم ... أيام حبل التَّداني غير منصرم

أطمعتموني إلى أني هويتكم ... فما حصلت على شيءٍ سوى ندمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت