فهرس الكتاب
وأنشدني لنفسه، يهجو بعض القضاة: [مجزوء الكامل]
قاض يقول لضيفه ... الخبر في بيتي وديعه
والماء أصبح عندنا ... مالا تجوِّزه الشَّريعه
فاحتل لنفسك في قرىً ... فالأرض مخصبةٌ وسيعه
محمد بن شعيف بن عبيد بن المجلّى بن عبد الله التميميُّ البصريُّ، أبو عبد الله.
شاب/97 ب/ قصير، أسمر اللون، تعلو لونه صفرة.
ورد من إربل إلى مدينة الموصل، في أواخر ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وستمائة؛ وأقام بها أشهرًا. وكان مدة مقامه يستنسخ بها كتاب:"المثل السائر"، ويتردد إلى مصنِّفه أبي الفتح نصر الله بن محمد بن عبد الكريم الكاتب الجزري. يقرأه عليه، فحين فرغ من نسخه وقراءته، سافر إلى إربل في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وستمائة.
وكان شابًا ذكيًا، شاعرًا خبيرا ًبالشعر، بصيرًا بمعانيه، حافظًا للقرآن العظيم، شدا طرفًا صالحًا من الأدب واللغة. وكان عاقلًا دينًا، ذا سكون وصلاح، وحسن صحبة. سألته عن ولادته، فقال: ولدت في جمادى الآخرة بالبصرة سنة اثنتين وستمائة.
أنشدني لنفسه، يمدح بهاء الدين أرغش .... ، وأنشده إياها بالبصرة: [من المنسرح]
دارت على دار ميَّة الدِّيم ... تسحُّ طورًا بها وتنسجم
وكلما ناح غيمها وبكى ... بدت ثغور الرِّياض تبتسم
دارٌ أديرت على كؤوس الـ ... ـلَّهو دهرًا والشَّمل ملتئم
/98 أ/ من كل فتَّانة إذا برزت ... توهَّم القوم أنَّها صنم
يا منية القلب في تودُّدها ... وطرفها في الوفاء متهم