فهرس الكتاب
وإذا ما بزلتها غسق اللَّيـ ... ـل من النُّور خلتها مقباسًا
فهي كالنَّفس لا تكيَّف إن فـ ... ـكَّرت فيها ولا تحدُّ قياسًا
تتلاشى من اللَّطافة في الأجسـ ... ـام لكن تفوق عمرًا وشاسًا
مثل ما فاق في الورى الملك الصَّا ... لح قدرًا على الملوك وراسًا
وقال أيضًا يمدح نظام [الدين] أبا سعيد البقش بماردين:
[من المتقارب]
وما روضةٌ أنفٌ كالعبير ... سقتها عيونٌ يعاليل بيض
يلاعبها الطَّلُّ حتَّى النَّسيم ... ويضحكها لمعان الوميض
ويطلعها شهبًا كالنُّجوم ... تأرَّج ما بين روضٍ أريض
أقام بها الشَّرب حتَّى الصَّباح ... وقد رقَّ ثوب الطَّويل العريض
وأهيف ذو فلجٍ كالقضيب ... بخدٍ أسيل وجفنٍ مريض
إذا أعوز القطر سقَّى الشَّراب ... ثراها على معبد والغريض
بأطيب من مدحي في النِّظام ... وقد رجَّعتها حداة القريض
وقال أيضًا يمدح الملك الظاهر غياث الدين غازي بن يوسف بن أيوب- صاحب حلب المحروسة- رحمه الله تعالى-: [من الطويل]
ترى من كساك الحسن من بعد ما خطا ... عذارك لمَّا ندَّ بالنَّدِّ واختطَّا
ومن راش من جفنيك للنَّاس أسهمًا ... تعطُّ قلوب العاشقين به عطًَّا
فيا لك من بدر سقتني لثاته ... بغير مزاج من كؤوسك إسفنطا
وما كحلت عيناه يومًا بمرودٍ ... ولكن عيون العين ساهمنها قسطًا
إذا ما تقلَّدن الحسان مخانقًا ... من الشَّذر والياقوت منظومةً سمطًا
تبسَّم عن ثغرٍ كأنَّ شتيته ... قلائد درٍّ لا تعار ولا تعطى
وعسكر من سحر الجفون عساكرًا ... هم الرَّهط للبلوى فيا لهم رهطًا
إذا ما تثنَّى فوق دعص يقلُّه ... رأيت قضيبًا رنَّحته الصَّبا سبطًا
أقر به حتى حتَّى يحلَّ بمهجتي ... محلَّ الهوى منِّي فيوسعني شحطًا
وأرضى بما يرضاه لو كان منصفًا ... ولكنَّ واشي الحسن علَّمه السُّخطا
أحبُّ من الرِّيم الحجازيِّ ما رنا ... إليَّ مشيحًا إن تدانى وإن شطَّا