فهرس الكتاب
ويعجبني منه إذا مدَّ جيده ... ليقتات من أغصانه ثمر الأرطا
أغازل غزلانًا من الحلي عطَّلًا ... وقد حكت الجوزاء في المغرب القرطا
وقد أشامت بي همَّةٌ عربيَّةٌ ... على أينق من عزِّها قلَّ ما تمطى
من اليعملات القود ما مسَّها وجّى ... ولا سمع الحادي لها في السُّرى نحطا
إلى الظَّاهر الملك الَّذي بحر جوده ... يغطُّ به راجي جواهره غطَّا
وقال أيضًا وقد هجم الثلج بآمد. وكان قد انقطع الطريق عن الحطب فنفَّذ إلى الوزير ضياء الدين أبي العباس أحمد بن القاسم يطلب منه خطبًا:
[من مجزوء الرجز]
يا سيِّدًا أصدق في ... وعوده من القطا
ومن إذا استر فدته ... جاد سماحًا وعطًا
الثلج قد جار على ... دياركم وقد سطا
وعاد كانون كما ... كان زمانًا أفرطًا
وكلُّ من يحسب ذا الشَّـ ... ـهر سباطًا غلطًا
فلا تقل إلى متى ... تجور هذا شططًا
فمن رأى خطوته ... تطول في المشي خطا
وكتب إلى نظام الدين: [من الطويل]
كسوتك من لفظي مديحًا مخلَّدًا ... ولم تكسني معنىً يدوم ولا لفظا
وصيرت شعري في ثناك مشرَّدًا ... يطوف فلا شختًا يعاف ولا غلطا
وعاوضتني شيئًا بشيء وإنَّما ... تفاوقت فاستقلعت من شجري المظَّا
إذا كان لا يخشى من الوعظ غافلٌ ... فما ينفع المغرور أن سمع الوعظا
وكنت إذا ما جئت تلحظني هوىً ... وقد صرت لا شزرًا تراني ولا لحظا
وكم قلت طعني تستفد من مكارمي ... فلم أستفد إلَّا من الضَّيعة الدَّلظا
وقال في نقطة سوداء بين ثنايا بيض وذلك في صباه: [من الطويل]