فهرس الكتاب

الصفحة 2712 من 2778

حين عاينت عرَّة العام نادا ... ك منادٍ بالعزِّ والإقبال

إن يكن للزمان فيك لسانٌ ... كان والله ناطقًا في المقال

ولنادى بصوته في البرايا: دمت في الملك مع دوام اللَّيالي

قد أتاك الهناء يرفل من لفـ ... ـظي تيهًا في ثوب سحرٍ حلال

كم به أكبت الحسود وكم أسـ ... ـحب من فرط برده أذيالي

دمت لي في سعادةٍ وسرورٍ ... ونعيمٍ يأتي بغير زوال

يوسف بن عبد الله بن أبي الفضل بن عبد الله بن عليِّ بن الخشاب الأديب أبو المحاسن بن أبي الفرج القاهريُّ المصريُّ.

من شعراء الديار المصرية.

أنشدني الصاحب الإمام أبو القاسم عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة العقيلي، قال أنشدني أبو المحاسن بن الخشاب لنفسه: [من البسيط]

صبِّر فؤادك فالعقبى لمن صبرا ... ولو تجرَّعت في ترك الهوى صبرا

ألم يعظك من الدُّنيا الذي خطرا ... حتَّى ركبت إلى نيل المنى خطرا

يا لاهيًا عمره في غيِّه عبرا ... أنظر مصائر من ولَّى تجد عبرا

أين الملوك الألى أمسوا بها سمرا ... لا يملكون بها ضالًا ولا سمرا

طافوا البلاد وأبقوا بعدهم سيرا ... ومن تمادى قليلًا عمره سيرى

تضاحك الداهر فيما بينهم شجرا ... إذ لا ينالون لا ماءً ولا شجرا

إنَّ الفتى إن عصته نفسه نهرا ... وأطلق الخوف من أجفانه نهرا

فازجر فؤادًا بأحداق المها سحرا ... واستغفر الله من ذكر الهوى سحرا

ما بذَّ طرفك إلَّا صائدًا قمرا ... قمرت عقلك فاترك سبل من قمرا

واجهد لتلقى فتىً من مكرها نفرا ... فكم أضلَّ وأردى مكرها نفرا

وكن كصاحب لبٍّ طرفه قصرا ... أن يجتني الذَّنب لا عن توبة قصرا

كم عامرٍ لسواه هادمٍ عمرا ... وهادمٍ بالتُّقى ما غيره عمرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت