فهرس الكتاب

الصفحة 2713 من 2778

وأنشدني أيضًا، قال: أنشدني يوسف بن عبد الله لنفسه: [من المتقارب]

نويت إلى ربعكم حجَّتي ... وطالت على بابكم وقفتي

أطوف على ربعكم خاضعًا ... طواف الإفاضة من عبرتي

فؤادي الحطيم بكم أو منّى ... وزمزم ما فاض من مقلتي

ركنت إلى ركن ظنِّي بكم ... وصيَّرت قصدي لكم كعبتي

ترى هل لأيَّامكم عودةٌ ... تردُّ عليَّ اللَّيالي الَّتي

ألا يا بريقًا أضا بالغضا ... لقد هجت نحوهم لوعتي

ويا نسمةً ما انطوى نشرها ... من البعد إلَّا إلى مهجتي

نعيمي إذا أنعموا بالرِّضا ... وإن هجروني فيا شقوتي

أعزُّ إذا قيل يا عبدهم ... وعزِّي بغيرهم ذلَّتي

خلعت العذار على حبِّهم ... فطاب افتضاحي على عفَّتي

وهذا حديث غرامي بهم ... ولا تسال الغير عن قصَّتي

وأنشد أبو المظفر منصور بن سليم بن منصور الفقيه الشافعي الهمداني الإسكندري في سنة تسع وثلاثين وستمائة، قال: أنشدني أبو المحاسن يوسف بن عبد الله بن الخشاب المصري لنفسه بالقاهرة المعزِّيَّة: [من الكامل]

يا ناصبًا لي في الهوى أشراكا ... أنا والأنام بأسرهم أسراكا

نظرك إليك نفى عن العين الكرى ... وهواك أصعب ما لقيت هواكا

أعدى إلي السُّقم طرفك عندما ... أهدى إليَّ تبلبلي صدغاكا

وأقام محتصر العذار قيامتي ... لمَّا اكتسى بجديدة خدَّاكا

أنا عبدك الرَّاضي بحكمك فاحتكم ... قلبي أسيرك لا يروم فكاكا

غرضي رضاك فصل هواك وخن وجر ... واهجر وصدَّ فإنَّني أهواكا

أمثال كلِّ الحسن لو خلق الهوى ... شخصًا لكنت أنا الممثِّل ذاكا

سل ناظري عمَّن حلا فيه يقل ... يا مشرقي بالدَّمع ما أحلاكا

واستقر أحشائي فإن تك باقيًا ... في طيِّها قلبي وأنت هناكا

إنِّي لأقنع من وصالك بالمنى ... وأسرُّ أنِّي في المنام أراكا

وتقرُّ عيني أن تمرَّ مسلِّمًا ... متبسمًا فأذوق طعم رضاكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت