فهرس الكتاب

الصفحة 2736 من 2778

قال الصاحب الوزير أبو البركات- رضي الله عنه-: وأكثر شعره رديء لا معنى له؛ وإنما ذكرت ذلك لتعلم أنَّ ملاك الأمر في تأليف الشعر الطبع.

قال: وعبثت به يومًا، وقلت له: ما أظنّ هذا شعرك فحلف إنَّه له ولا حاجة إلى يمينه، فقال: اقترح عليّ وزنًا أعمل فيه وأنت تشاهدني، فقلت له: قول ابن الفضل البغدادي:

طلَّقت تجلُّدي ثلاثًا ... والصَّبوة بعد في حبالي

فأخذ ورقة وفكر يسيرًا وكتب:

أبكي أسفًا بدمع عينٍ ... قد أخبر عنكم بحالي

أبقى جلدي وريح صبري ... ما نسم نشرها ببالي

قال: وكان على غاية ما يمكن أن يكون عليه إنسان من الفقر، رثّ الثياب، باذَّ الهيأة.

يوسف بن فضل الله بن يحيى، أبو الحجّاج وأبو المظفر السكاكينيُّ.

من أهل حرَّان.

ذكره محاسن بن سلامة الحرّاني في تاريخه، وقال: كانت وفاة يوسف السكاكيني بحرّان ثامن عشر المحرّم سنة أربع وعشرين وستمائة، ودفن في منزله. ووقف داره في محلة الجلاعطة دارًا للحديث، ووقف كتبه عليها.

وكان يعرف شيئًا من النحو واللغة والفقه والفرائض والقراءات وعلم التجويد والتصريف ويشعر، ويقرئ النحو. وقرأ عليه جماعة من أهل حرّان وغيرها النحو والتجويد والوقف والابتداء.

واجتمع ببغداد بأبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري النحوي، وقرأ عليه شيئًا من النحو والعربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت