والفعل من هذه الكلمة ظرف يظرف طرفا، فهو ظريف، والجمع ظرفاء، ولا يوصف بذلك السيد ولا الشيخ، إنما يوصف به الفتيان الأزوال والفتيات الزولات.
وقال"ابن الأعرابي": الظرف في اللسان والحلاوة في العينين والملاحة في الفم والجمال في الأنف.
وقال"محمد بن يزيد": الظريف مشتق من الظرف وهو الوعاء، كأنه جعل الظريف وعاء للأدب ومكارم الأخلاق.
ومن ذلك قولهم للخمر: عصارة، وإنما العصارة ما تحلب من الشيء المعصور، وكل شيء عصر ماؤه فهو عصير، والماء عصارة. قال"امرؤ القيس":
(كأن دماء الهاديات بنحره ... عصارة حناء بشيب مرجل)
وقال الآخر:
(إن العذارى قد خلطن للمتي ... عصارة جناء معا وصبيب)
وقال آخر - أنشدنيه"أبن بندار"عن"ابن رزمة"عن"أبي سعيد"عن"ابن دريد" [قال"ابن بري"لأبي القيس بن الأسلت] :