فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 911

في اللفظ، وقلب للمعنى إلى ضده. أما اللفظ فإنه يقال: تنحس النصارى بالحاء، وأما المعنى فإنهم يقال لهم ذلك إذا تركوا أكل اللحم، ولا يقال لهم ذلك إذا أكلوه. قال"ابن دريد": هو عربي معروف لتركهم أكل الحيوان، قال: ولا أدري ما أصله. ويقال: تنحس إذا تجوع كما يقال: توحش. قال الشيخ: وكأنه مأخوذ منه كأنهم تجوعوا من اللحم.

ومن ذلك قولهم: فلان حسن الشمائل، إذا كان حسن التثني والتعطف في المشي. وإنما الشمائل الخلائق عند العرب، وأحدها شمال.

والنحويون يذهبون إلى أن شمالًا يكون واحدًا وجميعًا. قال الشاعر:

(الم تعلما أن الملامة نفعها ... قليل، وما لومي أخي من شماليا)

يريد من خلقي.

ومن ذلك قولهم للشيء إذا كرهوا يرحه: ما أزفره! ، وإنما الكلام أن يقال: ما أذفره! بالذال المعجمة، والذفر حدة ريح الشيء الطيب والشيء الخبيث. قال الشاعر في خبث الريح:

(ومأولقٍ أنضجت كية رأسه ... وكرته ذفرًا كريح الجورب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت