على التعليل الصادر عن الفاعل بالحكمة. فيعطي هذا أن من وجبت الثقة به في الفعل وجب أن تحصل الثقة به في تعليل الفعل. - والله أعلم.
وهذا كثير مما يجيء في اعتراضات أهل الظاهر المبطلين للمعاني والأقيسة. فإذا قال القائل (( إن الله أوجب قطع القلفة لئلا تجتمع تحتها النجاسات، ) )فيقول الواحد منهم (( أليس قولنا نحن إن هذا ابتلاء أحسن من قولكم هذا؟ من جهة أنكم إذا عللتم بمثل هذا، تطرق عليكم قول المعترض بالعقول:(فقد كان يعلم ذلك، فهلا خلق البشرة مكشوفة بلا قلفة، أو الجلدة مقلصة كمن طهرته القمرة؟ ) فبقيتم ولا جواب لكم. ))ثم يؤكد ذلك عليهم بأن يقول: (( أليس غاية ما كان لنا من الاستدلال على أن الله تع عالم هو إعداد كل شيء من الأشياء لحاجة؟ فمن اعتد الأشياء بحسب الحاجات المركبة في الأحياء [لا] يغرب عنه إعدام أشياء تحتاج الأحياء إلى إزالتها. ) )
فيقال لهذا الظاهري العاتب على المعنوي: (( أليس قد صح في الآثار فروي أن النبي صلعم فلق صدره وأخرج قلبه وغسله وأخرج منه مثل النكتة السوداء فقيل(هذا حظ شيطان) ؟ أو ليس يمكن أن يقال - وقد كان عالمًا وقادرًا: >> (فلم خلق ما احتيج إلى إزالته) ؟ ))وكذلك ورد في تفسير {فمحونا آية الليل} أن القمر كان كالشمس في الإشراق. فأمر جبريل فمسحه برائشة من جناحه. فذلك قوله: {فمحونا آية الليل} ، وهذا هو النمش الذي يوجد في بهجة القمر. )) يقال: (( فهلًا