فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 756

50 -روى أبو الحسن أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري قال: حدثنا محمد ابن داذ الكاتب قال: لما ولى أبو جعفر المنصور الفنجر الساني عملًا، فألزم مالًا فمنعه. فأمر المنصور أن يحبس. فحبس في دار العذاب؛ وكانت إلى جانب المطبق. قال: فعذب؛ فلم يقر بشيء. فلما طال ذلك، كلم معي فيه? المنصور فقال: (( إني عزمت أن لا يخرج من حبسه وهو مقيم على هذه المراغمة، ولكن لأجل شفاعتك أنفذ إليه بمال يؤديه وأطلقه. ) )فبعث إليه بمقدار ذلك، وهو مائة ألف درهم، وهو القدر الذي كان يطالب به. فلما صار ذلك إليه حمله إلى منزله. وقال له المستخرج: (( احمل الآن المال. ) )فقال: (( أي مال؟ ) )وجحد ما حمل إليه. فأعيد عليه العذاب. فلم يقر بشيء. فبلغ ذلك المنصور، فقال: (( هذا شيطان! أردنا أن نأخذ منه مالنا، فأخذ مالًا ثانيًا وجحده. ) )فخلى سبيله، ولم يوله شيئًا. فكان يضرب به المثل، ويقال: أصبر من الفنجر.

51 -روي أنه قدم عقيل بن أبي طالب على علي أخيه وهو بالكوفة يسأله مالًا. فقال للحسن: (( اكس عمك. ) )فكساه قميصًا من قمصانه، ورداء من أرديته. فلما حضر العشاء، دعا علي العشاء. فإذا كسر تتقعقع يبوسة، فقال عقيل: (( أوليس عندك إلا ما أرى؟ ) )قال علي: (( أوليس هذا من نعمة الله كثيرًا؟ فله الحمد والشكر. ) )فقال عقيل: (( يا أمير المؤمنين! لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت