فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 756

الأولتين بكونهما خبرا مبتدأ. وهذا ليس جيدًا لمذهبنا في رجوعه إلى الخبر الآخر, وهو الفسق؛ وإنما هو جيد لأصحاب أبي حنيفة.

515 -وقال بعض أهل الأدب في قولنا"لو لم"و"لولا": إن"لولا"لامتناع الشيء لوجود غيره؛ مثل قولنا"لولا فلان لضربتك."وما أحتاج إلى هذا المثال مع قوله تعالى: (ولولا رهطك لرجمناك) . فكان وجود الرهط هو الذي امتنع معه الرجم. قال: و"لو لم"امتناع الشيء لعدم غيره؛ تقول"لو لم تقم, لم أقم."

قال حنبلي: ولا أرى بينهما فرق. لأن قيامه هو الموجود الذي جعل نفي قيامه لأجل نفيه؛ وذلك وجود في الحقيقة.

516 -حكى أن بعض الوزراء ظلم رجلا. فقال له الرجل: اتق] الله [وكف عني, وإلا دعوت الله تعالى عليك. فقال له الوزير: ادع بما شئت. فما مضت أيام حتى قبض على الوزير, وعذب. فكتب إليه الرجل بهذين البيتين:

سهام الليل لا تهدأ ولكن ... لها أمد وللأمد انتهاء

أتهزأ بالدعاء وتزدريه ... تأمل فيك ما فعل الدعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت