فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 417

يسلموا. وكان بينهم وبين رسول الله صلّى الله عليه وسلم عهد إلى مدة، فنقضوا ذلك العهد، وانطلق كعب بن الأشرف في ستين راكبا إلى أهل مكة: أبي سفيان، وأصحابه فوافقوهم، وأجمعوا أمرهم، وقالوا: لتكوننّ كلمتنا واحدة، ثم رجعوا إلى المدينة، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية».

وأخرج الواحدي عن عكرمة، وسعيد بن جبير عن ابن عباس: «لما أصاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم قريشا ببدر جمع اليهود، وقال:

يا معشر اليهود، احذروا من الله مثل ما نزل بقريش يوم بدر، وأسلموا قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم، فقد عرفتم أنّي نبيّ مرسل، تجدون ذلك في كتابكم، وعهد الله اليكم. فقالوا: يا محمد، لا يغرّنك أنك لقيت قوما أغمارا لا علم لهم بالحرب، فأصبت فيهم فرصة، أما والله، لو قاتلناك، لعرفت أنّا نحن الناس، فأنزل الله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا «يعني الكفار» سَتُغْلَبُونَ «تهزمون» وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ في الآخرة».

الآية: 18. قوله تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

أخرج الواحدي عن الكلبي قال: «لما ظهر رسول الله صلّى الله عليه وسلم بالمدينة قدم عليه حبران من أحبار أهل الشام، فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان. فلما دخلا على النبي صلّى الله عليه وسلم عرفاه بالصفة، والنعت، فقالا له:

أنت محمد؟ قال: نعم. قالا: وأنت أحمد؟ قال: نعم. قالا: إنا نسألك عن شهادة، فإن أنت أخبرتنا بها آمنا بك، وصدّقناك. فقال لهما رسول الله صلّى الله عليه وسلم: سلاني؟ فقالا: أخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله؟؟ فأنزل الله تعالى على نبيه: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ فأسلم الرجلان، وصدّقا برسول الله صلّى الله عليه وسلم».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت