بعثني بالحق، لو فعلا لمطر الوادي نارا». قال جابر: فنزلت فيهم هذه الآية: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
قال الشعبي: «أبناءنا: الحسن والحسين، ونساءنا: فاطمة، وأنفسنا: علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) .
الآية: 65. قوله تعالى: يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ
روى ابن إسحاق بسنده المتكرر عن ابن عباس قال: «اجتمعت نصارى نجران، وأحبار يهود عند رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فتنازعوا عنده، فقالت الأحبار: ما كان إبراهيم إلّا
يهوديا. وقالت النصارى: ما كان إبراهيم إلّا نصرانيا، فأنزل الله تعالى: يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ الآية».
الآية: 68. قوله تعالى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
روي الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وروى أيضا عبد الرحمن ابن غنم عن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وروى محمد بن إسحاق بن يسار قالوا: «لما هاجر جعفر بن أبي طالب، وأصحابه إلى الحبشة، واستقرت بهم الدّار، وهاجر رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى المدينة- وكان من أمر بدر ما كان- اجتمعت قريش في دار الندوة، وقالوا: إنّ لنا في أصحاب محمد الذين عند النجاشي ثأرا عمن قتل منكم ببدر، فأجمعوا مالا، وأهدوه إلى النجاشي لعله يدفع إليكم من عنده من قومكم، ولينتدب لذلك رجلان من ذوى آرائكم، فبعثوا عمرو بن العاص، وعمارة بن أبي معيط مع الهدايا: الأدم، وغيره، فركبا البحر، وآتيا الحبشة، فلما دخلا على النجاشي سجدا له، وسلّما عليه، وقالا له: إن قومنا لك ناصحون