قيس: فيّ والله، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلي النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال: لك بيّنة؟؟ قلت: لا، فقال لليهودي: أتحلف؟ قلت: إذن يحلف، فيذهب بمالي، فأنزل الله (عز وجل) : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ الآية.
وأخرج البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى: «أن رجلا أقام سلعة له في السوق، فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعطه ليوقع فيها رجلا من المسلمين، فنزلت هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا.
الآيتان 79 - 80. قوله تعالى: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ، وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.
أخرج ابن إسحاق، والبيهقي عن ابن عباس قال: «قال أبو رافع القرظي: حين اجتمعت الأحبار من اليهود، والنصارى من أهل نجران عند رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ودعاهم الى الاسلام قالوا أتريد يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى! قال: معاذ الله، فأنزل الله في ذلك: ما كانَ لِبَشَرٍ الى قوله بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.
وأخرج عبد الرزاق في تفسيره عن الحسن قال: «بلغني أن رجلا قال: يا رسول الله، نسلّم عليك كما يسلم بعضنا على بعض أفلا نسجد لك؟؟ قال: لا. ولكن أكرموا نبيّكم، واعرفوا الحق لأهله، فإنه لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله، فأنزل الله تعالى: ما كانَ لِبَشَرٍ الى قوله بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.
الآيات 86 - 89. قوله تعالى: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ