إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ، إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
روى النسائي، وابن حبّان، والحاكم عن ابن عباس قال: «كان رجل من الأنصار أسلم ثمّ ارتدّ، ثم ندم، فأرسل الى قومه، ارسلوا الى رسول الله صلّى الله عليه وسلم: هل لي من توبه، فنزلت الآية كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا الى قوله فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فأرسل اليه قومه، فأسلم.
وروى الواحدي عن عكرمة عن ابن عباس قال: «إن رجلا من الأنصار ارتدّ فلحق بالمشركين، فأنزل الله تعالى: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ الى قوله إِلَّا الَّذِينَ تابُوا فبعث بها قومه إليه، فلما قرأت عليه قال: والله ما كذبني قومي على رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا كذب رسول الله على الله، والله عزّ وجلّ أصدق الثلاثة، فرجع ثانيا، فقبل منه الرسول صلّى الله عليه وسلم، وتركه.
الآية: 93. قوله تعالى: كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.
روى الواحدي عن أبي روق، والكلبي قالا: «نزلت حين قال النبي صلّى الله عليه وسلم: إنه على ملة إبراهيم، فقالت اليهود: كيف، وأنت تأكل لحوم الإبل، وألبانها! فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: كان ذلك حلالا لابراهيم، فنحن نحله، فقالت اليهود: كل شيء أصبحنا اليوم نحرمه، فإنه كان على قوم إبراهيم حتى انتهى إلينا، فأنزل الله (عز وجل) تكذيبا لهم: كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ الآية.
الآية: 96. قوله تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ