فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 417

مُبارَكًا وَهُدىً لِلْعالَمِينَ.

روى الواحدي عن مجاهد قال: «تفاخر المسلمون، واليهود، فقالت اليهود: بيت المقدس أفضل، وأعظم من الكعبة، لأنه مهاجر الأنبياء، وفي الأرض المقدسة. وقال المسلمون: بل الكعبة أفضل. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

الآية: 99 - 100. قوله تعالى: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ.

روى الواحدي وابن إسحاق، وأبو الشيخ عن زيد بن أسلم قال: «مرّ شاس بن قيس اليهودي- وكان شيخا قد غبر في الجاهلية، عظيم الكفر، شديد الضغن على المسلمين، شديد الحسد- فمرّ على نفر من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم من الأوس، والخزرج في مجلس جمعهم يتحدثون فيه، فغاظه ما رأى من جماعتهم، وألفتهم، وصلاح ذات بينهم في الاسلام بعد الذى كان بينهم في الجاهلية من العداوة، فقال: قد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد، لا والله، ما لنا معهم، إذا اجتمعوا بها من قرار، فأمر شابا من اليهود كان معه، فقال: اقعد إليهم، فاجلس معهم، ثم ذكّرهم بعاث، وما كان فيه، وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار- وكان بعاث يوما اقتتلت فيه الأوس، والخزرج، وكان الظفر فيه الأوس على الخزرج- فتكلم القوم عند ذلك، فتنازعوا، وتفاخروا حتى تواثب رجلان من الحيّين: أوس بن قيظي- أحد بني حارثة من الأوس- وجابر بن صخر- أحد بني سلمه من الخزرج- فتقاولا،

وقال أحدهما لصاحبه: إن شئت ردّدتها جزعا، وغضب الفريقان جميعا، وقالا: ارجعا، السلاح السلاح، موعدكم الظاهرة، وهي حرّه، فخرجوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت