فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 417

تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ. الآية.

الآية: 58. قوله تعالى: وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا وَلَعِبًا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ.

أخرج الواحدي عن السدي قال: «نزلت في رجل من نصارى المدينة، كان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن محمدا رسول الله قال: حرق الكاذب، فدخل خادمه بنار ذات ليلة، وهو نائم، وأهله نيام، فطارت منها شرارة في البيت، فاحترق هو، وأهله» .

وقال آخرون: «ان الكفار لمّا سمعوا الآذان حضروا، ورسول الله صلّى الله عليه وسلم على ذلك، وقالوا: يا محمد، لقد أبدعت شيئا لم نسمع به فيما مضى من الأمم، فإن كنت تدعي النبوة فقد خالفت فيما أحدثت من هذا الأذان الأنبياء من قبله، ولو كان في هذا خير، كان أولى النّاس به الأنبياء، والرسل من قبلك، فمن أين لك صياح، كصياح البعير، فما أقبح من صوت، ولا أسمج من كفر، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فأنزل:

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحًا الآية.

وروى الواحدي عن الكلبي قال: «كان منادي الرسول صلّى الله عليه وسلم إذا نادى الى الصلاة فقام المسلمون إليها قالت اليهود: قوموا صلّوا، واركعوا، على طريق الاستهزاء، والضحك، فأنزل الله تعالى هذه الآية» .

الآية: 59. قوله تعالى: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ.

روى أبو الشيخ، وابن حبّان عن ابن عباس قال: «أتى النبي صلّى الله عليه وسلم نفر من اليهود فيهم: أبو ياسر بن أخطب، ونافع بن أبى نافع، وغازي بن عمرو، فسألوه عمن يؤمن به من الرسل، قال: أومن بالله، وما أنزل الى إبراهيم، واسماعيل، واسحاق، ويعقوب، والأسباط، وما أوتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت