الآية: 90 - 91. قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ.
روى الواحدي عن سعيد بن أبي وقاص قال: «أتيت على نفر من المهاجرين، فقالوا: تعال نطعمك، ونسقيك خمرا- وذلك قبل أن يحرم الخمر- فأتيتهم في حش- والحش هو البستان- وإذا رأس جزور مشويا عندهم، ودنّ من خمر، فأكلت، وشربت معهم، وذكرت الأنصار، والمهاجرين، فقلت: المهاجرون خير من الأنصار، فأخذ الرجل لحى الرأس، فجذع أنفي بذلك، فأتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فأخبرته، فأنزل الله تعالى، في شأن الخمر: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ الآية. رواه مسلم عن أبى حنيفة.
وروى الواحدي عن عمر بن الخطاب قال: «اللهمّ بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت الآية التي في البقرة: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ فدعى عمر، فقرأت عليه، فقال: اللهم بيّن لنا من الخمر بيانا شافيا، فنزلت الآية التي في النساء: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى فكان منادي رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا أقام الصلاة ينادي: لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر، فقرأت عليه، فقال: اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت هذه الآية: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ فدعي عمر، فقرأت عليه، فلما بلغ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ قال عمر:
انتهينا».
الآية: 93. قوله تعالى: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَ