الصفحة 13 من 18

قلت: مثل أنه صلى على المنبر ، يكون قيامه وركوعه عليه وتقهقر حتى يسجد على الأرض وأكثر عمره لم يصلِّ عليه ، ولكنه - فيما أرى - أحبَّ أن يُعلم مَن لم يكن يراه ممن بَعُد عنه كيف القيام والركوع والرفع يعلمهم أن في ذلك كله سعة .

وأستحب أن يذكر الإمامُ اللهَ شيئًا في مجلسه قدر ما يتقدم مَن انصرف مِن النساء قليلًا كما قالت أم سلمة ، ثم يقوم .

وإن قام قبل ذلك أو جلس أطول من ذلك فلا شيء عليه .

"الأم" ( 1 / 127 ) .

5.وقد أيد الأئمة قول الشافعي ، ومنهم الحافظين النووي وابن حجر ، والشاطبي وغيرهم .

انظر"الفتح"- المواضع السابقة - ،"شرح مسلم" ( 5 / 84 ) .

قال الشاطبي:

إن الدعاء بهيئة الاجتماع دائمًا لم يكن مِن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما لم يكن قوله ولا إقراره .

وروى البخاري من حديث أم سلمة أنه صلى الله عليه وسلم كان يمكث إذا سلَّم يسيرًا .

قال ابن شهاب: حتى ينصرف النساء فيما نرى .

وفي مسلم: عن عائشة رضي الله عنها: كان إذا سلَّم لم يقعد إلا بمقدار ما يقول:

"اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام".

"الاعتصام" ( 1 / 351 ) .

6.قال الشيخ جمال الدين القاسمي:

في بعض المساجد إذا سلَّم الإمام مِن فريضة العصر: يزعق المؤذن بالتأمين ودعاءٍ بعده ، وفي بعضها متى سلَّم الإمام منها: أخذ المقتدون في الجهر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الكمالية ، وفي ذلك مخالفة ، إذ السنة الاشتغال عقب الفريضة بالأوراد المأثورة بعدها سرًّا ، كل مصلٍّ لنفسه .

وكذلك مِن أدب الدعاء خفض الصوت فيه ، قال تعالى { ادعوا ربكم تضرعًا وخفية } ، وهؤلاء أعرضوا عن التضرع والخفية بالعياط والزعقات .. .

"إصلاح المساجد" ( ص 154 ) .

قلت: والصلاة الكمالية صلاة مبتدعة ، وفيها ألفاظ غير شرعية ، مثل"عدد كمال الله".

7.وقال الشيخ علي محفوظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت