قلت: مثل أنه صلى على المنبر ، يكون قيامه وركوعه عليه وتقهقر حتى يسجد على الأرض وأكثر عمره لم يصلِّ عليه ، ولكنه - فيما أرى - أحبَّ أن يُعلم مَن لم يكن يراه ممن بَعُد عنه كيف القيام والركوع والرفع يعلمهم أن في ذلك كله سعة .
وأستحب أن يذكر الإمامُ اللهَ شيئًا في مجلسه قدر ما يتقدم مَن انصرف مِن النساء قليلًا كما قالت أم سلمة ، ثم يقوم .
وإن قام قبل ذلك أو جلس أطول من ذلك فلا شيء عليه .
"الأم" ( 1 / 127 ) .
5.وقد أيد الأئمة قول الشافعي ، ومنهم الحافظين النووي وابن حجر ، والشاطبي وغيرهم .
انظر"الفتح"- المواضع السابقة - ،"شرح مسلم" ( 5 / 84 ) .
قال الشاطبي:
إن الدعاء بهيئة الاجتماع دائمًا لم يكن مِن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما لم يكن قوله ولا إقراره .
وروى البخاري من حديث أم سلمة أنه صلى الله عليه وسلم كان يمكث إذا سلَّم يسيرًا .
قال ابن شهاب: حتى ينصرف النساء فيما نرى .
وفي مسلم: عن عائشة رضي الله عنها: كان إذا سلَّم لم يقعد إلا بمقدار ما يقول:
"اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
"الاعتصام" ( 1 / 351 ) .
6.قال الشيخ جمال الدين القاسمي:
في بعض المساجد إذا سلَّم الإمام مِن فريضة العصر: يزعق المؤذن بالتأمين ودعاءٍ بعده ، وفي بعضها متى سلَّم الإمام منها: أخذ المقتدون في الجهر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الكمالية ، وفي ذلك مخالفة ، إذ السنة الاشتغال عقب الفريضة بالأوراد المأثورة بعدها سرًّا ، كل مصلٍّ لنفسه .
وكذلك مِن أدب الدعاء خفض الصوت فيه ، قال تعالى { ادعوا ربكم تضرعًا وخفية } ، وهؤلاء أعرضوا عن التضرع والخفية بالعياط والزعقات .. .
"إصلاح المساجد" ( ص 154 ) .
قلت: والصلاة الكمالية صلاة مبتدعة ، وفيها ألفاظ غير شرعية ، مثل"عدد كمال الله".
7.وقال الشيخ علي محفوظ: