فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 148

وَأمَّا قوله عَليه الصَّلاة وَالسَّلاَم: (( مَنْ ترك الصَّلاةَ متعَمدًا فقد كفر ) ) [1] فليسَ على ظَاهرِهِ عِندَ أهِل السَّنة مِمن اعتبر، بَل هو [2] مؤول بأن مَعناهُ قرب الكفر، فإن المَعَاصي [3] بريد [4] الكفر، أو جَره إلى كفره في عَاقبةِ أمرِهِ إنْ لم يتدَاركهُ الله بلطفهِ، أو شابه كفر الكافرِ في تركهِ [5] ، أو محَمُول على مستحلِهِ فيَدخلُ في حَدِّ المرتد وَنَحوه.

وَأمَّا تفسِير الشافعي للِحَدِيثِ بأنه أستحق عقوبةَ الكفرِ، فلَيْسَ ظاهِرًا في المدعى؛ لأنهُ يحتمل استحقَاقَ [6] عُقوبته في الدنيا والآخرة، مع أنه لا يتأول [3/ب] بكفره في العُقبَى ولاَ يقتلهُ بناءً عَلى كفرِهِ في الدنيَا.

وَأمَّا مَا ذكر بَعضهم من أنْ المراد بالمرتد في الحَدِيثِ الأول: (( مَنْ بدل دينه ) ) [7] ،

(1) رواه الطبراني في المعجم الأوسط عن أنس: 3/ 343؛ وهو ضعيف كما ذكر الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير: 2/ 148؛ والألباني في ضعيف الجامع: رقم 5521.

(2) (بل هو) سقطت من (د) .

(3) (فإن المعاصي) سقطت من (د) .

(4) في (د) : (يريد) .

(5) في (د) جاءت العبارة هكذا: (شابه الكفر في تركه) .

(6) في (د) : (استخفاف) .

(7) الحديث أخرجه البخاري عن عكرمة أن عليا رضي الله عنه حرق قومًا فبلغ ابن عباس فقال: (( لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه ) ). الصحيح، كتاب استتابة المرتدين، باب حكم المرتد: 6/ 2537، رقم 6524؛ وأخرجه الترمذي أيضًا في سننه، كتاب الحدود، باب المرتد: 4/ 59، رقم 1458؛ النسائي، السنن، كتاب تحريم الدم، باب الحكم في المرتد: 7/ 104، رقم 4059؛ أبو داود، السنن، كتاب الحدود، باب الحكم فيمن ارتد: 4/ 126، رقم 4351؛ ابن ماجة، السنن، كتاب الحدود، باب المرتد عن دينه: 2/ 848، رقم 2535؛ الإمام أحمد، المسند: 1/ 217، رقم 1874.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت