فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 148

فبأيِّ دليلٍ مِنْ الكِتابِ أو السّنة أو إجماع الأمة يَستحق أبَا [1] بكر الصدّيق [8/أ] شيئًا مِنْ الِملامَةِ وَالمذمةِ، وَإنما الحِكمة في ذلَكَ أن لَعنَ [2] لاعِنيه يرجع إلَيْهم، وَيَكون سَببًا بغَضَبِ الله عليهم، وَمُوجبًا لهُ في زيَادةِ الدرجَاتِ العَالِيَّة وَالمقامَات الغَاليَّة، كَمَا أن مُسَابقته في الإيمَانِ صَارت بَاعثًا لمشارَكتِهِ في ثوابِ إسلام أهل الإيمَانِ [3] .

[خراسان ليست بدار حرب]

وَبَهذَا الذي قررناهُ وفي هَذا المَقَام حررناه، تبَين أن خراسان ليست بدارِ الحَرب، كَمَا تَوهم [4] بَعض الفقهاءِ، بَل دار بدعَة [5] كَمَا هُوَ ظاهِرٌ عندَ العُلماء، وَتوضِيحه أن أكثر سُكانه على مَذهَبِ أهل السنة والجماعَة، وَغِالبهم الحنَفِية وَفيهِم بَعض الشافِعية، وإنما العَسكرية جماعَة مَعِدُودَة وشَرذمة قليلة، يَدعون أنهم الشيعَة [ولا يتحاشون عن الشنيعة] [6] .

وَقد صَرحَ علماء الكلامية بأن الشيعة من الطوَائف الإسلامِية، نَعَمْ فيهم طوائف، فَمنهِم مَن يُحبّ وَلاَ يسَبّ، وإنما يفضل عَليًا عَلى البقِية، وَمنهم مَنْ لاَ يُحب وَلاَ يسَبّ [زعمًا منهُ أنهُ عَلى الطريقة النقِية، وَمنهم مَنْ يسَبّ] [7] وَلاَ

(1) في (م) : (أبي) .

(2) في (د) : (لعنة) .

(3) في (د) : (الاتقان) .

(4) في (د) : (توهمه) .

(5) في (د) : (البدعة) .

(6) زيادة من (د) .

(7) سقطت من (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت