الصفحة 12 من 29

وهو شعار التذلل والخضوع والمسكنة، وكلما ازدادت الحاجة ازداد رفع الأيدي والتضرع، لذا كان رفع الأيدي في الاستسقاء أكثر لعظم الحاجة للغيث.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله حي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرًا خائبتين» [1] .

وإذا قدم الداعي بين يدي دعائه عملًا صالحًا؛ كصلاة أو صيام أو صدقة، كان ذلك من الآداب الحسنة التي يُرجى لصاحبها الاستجابة؛ لذلك كان الدعاء بعد الصلوات المفروضة أرجى للإجابة لأنه وقع بعد عمل صالح ..

ويحسن بالداعي أن يكثر من الأدعية المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وللداعي أن يكثر من الدعاء بما شاء، ولكن في بعض المواطن إذا اقتصر على المأثور فذلك أفضل.

والداعي مناج لربه تبارك وتعالى، وهو تعالى يعلم السر وأخفى، كما أن خفض الصوت يدل على التذلل والخضوع وحسن الأدب ..

وقد مدح الله تعالى نبيه زكريا عليه الصلاة والسلام بخفض

(1) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه / صحيح أبي داود (1488) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت