كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» [1] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: التكبر شر من الشرك، فإن المتكبر يتكبر عن عبادة الله تعالى، والمشرك يعبد الله وغيره [2] .
وقال الفضيل عندما سئل عن التواضع ما هو؟ قال: أن تخضع للحق وتنقاد له، ولو سمعته من صبي قبلته، ولو سمعته من أجهل الناس قبلته [3] .
وعلى هذا القياس قل أهل التواضع في زماننا! ! وهم أندر من الكبريت الأحمر! فتأمل من يقبل الحق من صبي أو من جاهل أو فقير؟ !
ولهذا قيل عن التواضع: من يرى لنفسه قيمة فليس له من التواضع نصيب.
قال يوسف بن أسباط: يجزي قليل الورع من كثير العمل، ويجزي قليل التواضع من كثير الاجتهاد [4] .
وقال يحيى بن كثير مفصلًا الأمر: رأس التواضع ثلاث: أن ترضى بالدون من شرف المجلس، وأن تبدأ من لقيته بالسلام، وأن
(1) رواه مسلم.
(2) المستدرك على مجموع فتاوى ابن تيمية 1/ 16.
(3) الإحياء 3/ 362.
(4) الإحياء 3/ 361.