الصفحة 10 من 54

كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» [1] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: التكبر شر من الشرك، فإن المتكبر يتكبر عن عبادة الله تعالى، والمشرك يعبد الله وغيره [2] .

وقال الفضيل عندما سئل عن التواضع ما هو؟ قال: أن تخضع للحق وتنقاد له، ولو سمعته من صبي قبلته، ولو سمعته من أجهل الناس قبلته [3] .

وعلى هذا القياس قل أهل التواضع في زماننا! ! وهم أندر من الكبريت الأحمر! فتأمل من يقبل الحق من صبي أو من جاهل أو فقير؟ !

ولهذا قيل عن التواضع: من يرى لنفسه قيمة فليس له من التواضع نصيب.

قال يوسف بن أسباط: يجزي قليل الورع من كثير العمل، ويجزي قليل التواضع من كثير الاجتهاد [4] .

وقال يحيى بن كثير مفصلًا الأمر: رأس التواضع ثلاث: أن ترضى بالدون من شرف المجلس، وأن تبدأ من لقيته بالسلام، وأن

(1) رواه مسلم.

(2) المستدرك على مجموع فتاوى ابن تيمية 1/ 16.

(3) الإحياء 3/ 362.

(4) الإحياء 3/ 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت