قال الله تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [1] .
قال عكرمة: العلو: التجبر، وقال سعيد بن جبير: بغير حق، وقال ابن جريج: {لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ} تعظمًا وتجبرًا.
وعن علي رضي الله عنه قال: إن الرجل ليعجبه من شراك نعله أن يكون أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل في قوله تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} ؛ وهذا محمول على ما إذا أراد بذلك الفخر والتطاول على غيره [2] .
وقال الله عز وجل حاثًا على مكارم الأخلاق ومحذرًا من الكبر والعجب: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [3] . قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي: بلين جانبك، ولطف خطابك، وتوددك إليهم، وحسن خلقك، والإحسان التام بهم [4] .
وقال تعالى حكاية عن لقمان عليه السلام وهو يعظ ابنه: وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا
(1) سورة القصص، الآية: 83.
(2) تفسير ابن كثير 3/ 403.
(3) سورة الشعراء، الآية: 215.
(4) تيسير الكريم الرحمن، ص 548.