الصفحة 8 من 54

مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين» [1] .

يقول ابن الأثير: أراد به التواضع والإخبات، وأن لا يكون من الجبارين المتكبرين [2] .

ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: إنكم تغفلون عن أفضل العبادات: التواضع [3] .

قال حمدون القصار في تعريف التواضع: التواضع أن لا ترى لأحد إلى نفسك حاجة، لا في الدين ولا في الدنيا [4] .

وعندما سئل الفضيل بن عياض عن التواضع قال: يخضع للحق، وينقاد له ويقبله ممن قاله.

وقيل: التواضع أن لا ترى لنفسك قيمة. فمن رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب.

وقيل: التواضع: هو خفض الجناح، ولين الجانب.

وقيل: هو أن لا يرى لنفسه مقامًا ولا حالًا، ولا يرى في الخلق شرًا منه.

وقال ابن عطاء: هو قبول الحق ممن كان. والعز في التواضع، فمن طلبه في الكبر فهو كتطلب الماء من النار [5] .

(1) الإحياء 3/ 361.

(2) مدارج السالكين، ص 344.

(3) رواه البخاري.

(4) رواه أبو داود وصححه الألباني.

(5) مدارج السالكين، ص 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت