وطريقها الشرعي، قال قتادة: من أعطي مالًا أو جمالًا أو ثيابًا أو علمًا؛ ثم لم يتواضع فيه كان عليه وبالًا يوم القيامة [1] .
ولأن مما شاع في هذه الأيام المباهاة بالمآكل والمشارب والملابس والمراكب حتى أصبحت شغل الكثير وأضاعت من الأموال الكثير ..
وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «البذاذة من الإيمان، البذاذة من الإيمان، البذاذة من الإيمان» [2] .
قال عبد الله (ابن أحمد بن حنبل) سألت أبي قلت: ما البذاذة؟ قال: التواضع في اللباس [3] .
وأثر التواضع في الدنيا محسوس ملموس.
قال أبو حاتم رضي الله عنه: التواضع يرفع المرء قدرًا، ويعظم له خطرًا، ويزيده نبلًا [4] .
وقد حرصوا على طلب مرضاة الله عز وجل بالتواضع ونفي الكبر والبعد عنه وأخذ النفس على الحق.
قال بكر بن عبد الله (المزني) : إذا رأيت من هو أكبر منك فقل: هذا سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خير مني، وإذا رأيت من هو أصغر منك فقل: سبقته إلى الذنوب والمعاصي فهو خير مني،
(1) التواضع والخمول، ص 142.
(2) رواه الحاكم وابن ماجه وأبو داود.
(3) الزهد للإمام أحمد، ص 20.
(4) روضة العقلاء، ص 60.