الصفحة 23 من 54

وطريقها الشرعي، قال قتادة: من أعطي مالًا أو جمالًا أو ثيابًا أو علمًا؛ ثم لم يتواضع فيه كان عليه وبالًا يوم القيامة [1] .

ولأن مما شاع في هذه الأيام المباهاة بالمآكل والمشارب والملابس والمراكب حتى أصبحت شغل الكثير وأضاعت من الأموال الكثير ..

وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «البذاذة من الإيمان، البذاذة من الإيمان، البذاذة من الإيمان» [2] .

قال عبد الله (ابن أحمد بن حنبل) سألت أبي قلت: ما البذاذة؟ قال: التواضع في اللباس [3] .

وأثر التواضع في الدنيا محسوس ملموس.

قال أبو حاتم رضي الله عنه: التواضع يرفع المرء قدرًا، ويعظم له خطرًا، ويزيده نبلًا [4] .

وقد حرصوا على طلب مرضاة الله عز وجل بالتواضع ونفي الكبر والبعد عنه وأخذ النفس على الحق.

قال بكر بن عبد الله (المزني) : إذا رأيت من هو أكبر منك فقل: هذا سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خير مني، وإذا رأيت من هو أصغر منك فقل: سبقته إلى الذنوب والمعاصي فهو خير مني،

(1) التواضع والخمول، ص 142.

(2) رواه الحاكم وابن ماجه وأبو داود.

(3) الزهد للإمام أحمد، ص 20.

(4) روضة العقلاء، ص 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت