الصفحة 52 من 54

الناقة، فخرج أبو عبيدة بن الجراح وكان أميرًا على الشام وقال: يا أمير المؤمنين، إن عظماء الشام يخرجون إليك فلا يحسن أن يروك على هذه الحالة، فقال عمر رضي الله تعالى عنه: إنما أعزنا الله تعالى بالإسلام فلا نبالي من مقالة الناس [1] .

وقال عروة بن الزبير رضي الله عنهما: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على عاتقه قربة ماء، فقلت: يا أمير المؤمنين، لا ينبغي لك هذا، فقال: لما أتاني الوفود سامعين مطيعين دخلت نفسي نخوة فأردت أن أكسرها.

وولي أبو هريرة رضي الله عنه إمارة، فكان يحمل حزمة الحطب على ظهره ويقول: طرقوا للأمير [2] .

وقال أنس: كان بين كتفي عمر أربع رقاع وإزاره مرقوع بأدم. وخطب عمر على المنبر وعليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة [3] .

وقال مجاهد في قوله تعالى: {ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى} [4] : أي يتبختر.

ودخل ابن السماك على هارون فقال: يا أمير المؤمنين، إن تواضعك في شرفك أشرف لك من شرفك، فقال: ما أحسن ما قلت! فقال: يا أمير المؤمنين إن امرءًا آتاه الله جمالًا في خلقته

(1) تنبيه الغافلين، ص 97.

(2) مدارج السالكين، ص 343.

(3) البداية والنهاية 7/ 148.

(4) سورة القيامة، الآية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت