حاضر, فعن أي نعيم نُسأل؟ قال:"اما إن ذلك سيكون" [1] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي نُسأل عنه: ظل بارد, ورطب, وماء بارد" [2] .
وحال نبي الأمة - صلى الله عليه وسلم - في أكله وشربه تروي لنا طرفًا منه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حيث قالت:"ما شبع آل محمد - صلى الله عليه وسلم - منذ قدم المدينة من خبز ثلاث ليال تباعًا حتى قبض" [3] .
وعلى المرء أن يتجنب الشبع المفرط لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطنه, حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه, فإن لم يفعل فثلث لطعامه, وثلث لشرابه, وثلث لنفسه" [4] .
وهذا الحديث أصلٌ جامع لأصول الطب كلها.
وقد روي أن ابن ماسوية الطبيب لما قرأ هذا الحديث قال: لو استعمل الناس هذه الكلمات لسلموا من الأمراض والأسقام ولتعطلت المارشايات ودكاكين الصيادلة, وإنما قال هذا لأن اصل كل داء التخم [5] .
وتأمل في نهاية كثرة الأكل وما يجر إليه في الآخرة؛ فعن
(1) فتح القدير 5/ 607.
(2) رواه الترمذي وصححه الألباني.
(3) رواه البخاري ومسلم.
(4) رواه أحمد وابن ماجه والحاكم.
(5) جامع العلوم, ص 424.