الصفحة 4 من 62

حاضر, فعن أي نعيم نُسأل؟ قال:"اما إن ذلك سيكون" [1] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي نُسأل عنه: ظل بارد, ورطب, وماء بارد" [2] .

وحال نبي الأمة - صلى الله عليه وسلم - في أكله وشربه تروي لنا طرفًا منه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حيث قالت:"ما شبع آل محمد - صلى الله عليه وسلم - منذ قدم المدينة من خبز ثلاث ليال تباعًا حتى قبض" [3] .

وعلى المرء أن يتجنب الشبع المفرط لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطنه, حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه, فإن لم يفعل فثلث لطعامه, وثلث لشرابه, وثلث لنفسه" [4] .

وهذا الحديث أصلٌ جامع لأصول الطب كلها.

وقد روي أن ابن ماسوية الطبيب لما قرأ هذا الحديث قال: لو استعمل الناس هذه الكلمات لسلموا من الأمراض والأسقام ولتعطلت المارشايات ودكاكين الصيادلة, وإنما قال هذا لأن اصل كل داء التخم [5] .

وتأمل في نهاية كثرة الأكل وما يجر إليه في الآخرة؛ فعن

(1) فتح القدير 5/ 607.

(2) رواه الترمذي وصححه الألباني.

(3) رواه البخاري ومسلم.

(4) رواه أحمد وابن ماجه والحاكم.

(5) جامع العلوم, ص 424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت