الصفحة 7 من 62

الصديقين, قيل له: فأكلتان, قال: أكل المؤمنين, قيل له: فثلاث أكلات, فقال: قل لأهله يبنوا له معلفًا [1] .

وحالهم في المأكل والمشرب حال المُسارع إلى الخيرات متقلب بين حمدٍ وشكرٍ وإكرام ضيف.

قال أبو حمزة السكري: ما شبعت منذ ثلاثين سنة إلا أن يكون لي ضيف [2] .

وذكر أن خالد بن معدان كان يقول: أكلٌ وحمد خير من أكل وصمت [3] .

وكان نوح عليه السلام إذا أكل قال: الحمد لله, وإذا شرب قال: الحمد لله, وإذا لبس قال: الحمد لله, وإذا ركب قال: الحمد لله, فسماه الله عبدًا شكورًا [4] .

أخي المسلم:

مبنى الدين على قاعدتين: الذكر والشكر, قال تعالى:

{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [5] , وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ:"والله إني لأحبك فلا تنس أن تقول دُبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"وليس المراد

(1) الفوائد, ص 232.

(2) تذكرة الحافظ 1/ 230.

(3) السير 4/ 532.

(4) الزهد للإمام أحمد, ص 87.

(5) سورة البقرة, الآية: 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت