الصفحة 6 من 62

بالنعم؛ يأكلون ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام" [1] ."

وعن ابن عمر قال: تجشأ رجل عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"كف عنا جشأك, فإن أكثرهم شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة" [2] .

وقد سُئل الإمام أحمد عن قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس".. فقال: ثلث الطعام هو القوت, وثلث الشراب هو القوى, وثلث النفس هو الروح [3] .

قال المروذي: كان أبو عبد الله (أحمد بن حنبل) إذا ذكر الموت خنقته العبرة, وكان يقول: الخوف يمنعني أكل الطعام والشراب, وإذا ذُكِر الموت أهان عليَّ كل الدنيا, إنما هو طعامٌ دون طعام, ولباسٌ دون لباس, وإنها أيامٌ قلائل, ما أعدل بالفقر شيئًا [4] .

وعن عبد الله بن عدي وكان مولى لابن عمر, أنه قدم من العراق فجاءه فسلم عليه فقال: أهديت لك هدية, قال: وما هي؟ قال: جوارش, قال: وما جوارش؟ قال: يهضم الطعام, قال: ما ملأت بطني منذ أربعين سنة, فما أصنع به [5] .

وسُئل سهل التستري: الرجل يأكل في اليوم أكلة, قال: أكل

(1) رواه البزار.

(2) رواه ابن ماجه.

(3) جامع العلوم والحكم, ص 428.

(4) السير 11/ 216.

(5) صفة الصفوة 1/ 574.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت