الصفحة 36 من 62

ورفعة, حتى اللقمة تضعها في فيّ امرأتك" [1] ."

وكان عبد الله بن عمر لا يأكل طعامًا إلا وعلى خوانه يتيم [2] .

ومن دقيق نعم الله على العبد, التي لا يكاد يفطن لها, أنه يغلق عليه بابه, فيرسل الله إليه من يطرق عليه الباب يسأله شيئًا من القتت, ليعرف نعمته عليه [3] .

ثم يكرمه الله عز وجل بسخاء اليد وطيب النفس فيعين أهل الكرب وأصحاب الحاجات, ويساعد الأرامل والأيتام سعيًا وطلبًا لمرضاة الله عز وجل.

كان الحسن يقول: رحم الله عبدًا جعل العيش عيشًا واحدًا, فأكل كسرة, ولبس خلقًا, ولزق بالأرض, واجتهد في العبادة, وبكى على الخطيئة, وهرب من العقوبة, ابتغاء الرحمة حتى يأتيه أجله وهو على ذلك [4] .

خلقان لا ارضى مفالهما ... بطر الغنى ومذلة الفقر

فإذا غنيت فلا تكن بطرًا ... وإذا افتقرت على الدهر [5]

(1) مجموع الفتاوى 32/ 212.

(2) حلية الأولياء 1/ 299.

(3) عدة الصابرين, ص 174.

(4) الزهد للبيهقي 2/ 65.

(5) السير 4/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت