وما يأكل المسلم حتى لا يستطيع أن يأكل؟ .
وروي عن أبي عمران الجوني قال: كان يقال: من أحب أن ينور قلبه فلُيقلَّ طعمه.
وعن عثمان بن زائدة قال: كتب إليَّ سفيان الثوري: إن أردت أن يصح جسمك ويقل نومك فأقلل من الأكل.
وعن ابن السماك قال: خلا رجل بأخيه فقال: أي أخي! نحن أهون على الله من أن يجيعنا, إنما يجيع أولياءه.
وعن عبدالله بن أبي الفرج قال: قلت لأبي سعيد التميمي: الخائف يشبع؟ قال: لا.
وعن رباح القيس أنه قُرِّب إليه طعام فأكل منه, فقيل له: ازدد فما أراك شبعت, فصاح صيحة فقال: كيف أشبع أيام الدنيا وشجرة الزقوم طعام الأثيم بين يدي, فرفع الطعام من بين يديه, وقال: أنت في شيء ونحن في شيء.
وعن إبراهيم بن أدهم قال: من ضبط بطنه ضبط دينه, ومن ملك جوعه ملك الأخلاق الصالحة, وإن معصية الله بعيدة من الجائع قريبة من الشبعان, والشبع يميت القلب, ومنه يكون الفرح والمرح والضحك [1] .
قال سفيان الثوري وهو يؤكد على أكل الحلال والبعد عن
(1) جامع العلوم والحكم, ص 426.