اللحم ونحوه, وعلى الامتناع من تزوج النساء, فأنزل الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} [1] .
وفي الصحيحين عنه أنه بلغه أن رجالًا قال أحدهم: أما أنا فأصوم ولا أفطر, وقال الآخر: أما أنا فأقوم ولا أنام, وقال الآخر: أما أنا فلا أتزوج النساء, وقال الآخر: أما أنا فلا آكل اللحم, فقال - صلى الله عليه وسلم:"لكني أصوم وأفطر, وأقوم وأنام, وأتزوج النساء, وآكل اللحم, فمن رغب عن سنتي فليس مني".
وق قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [2] ؛ فأمر بأكل الطيبات, والشكر لله, فمن حرم الطيبات كان معتديًا, ومن لم يشكر كان مفرطًا مضيعًا لحق الله.
وفي صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله ليرضى من العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها, ويشرب الشربة فيحمده"
(1) سورة المائدة, الآيتان: 87, 88.
(2) سورة البقرة, الآية: 172.