الصفحة 201 من 703

ولقد جاء المؤلف على جوانب الولاء والبراء، ونقل في ذلك كثيرًا من كلام العلماء، وقدم له ومهَّد، وعقب عليه وعلق، واستدل على ما جاء به من مبادئ الولاء والبراء بآيات من القرآن، وبأحاديث صحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبكثير من آثار الصحابة ومن تبعهم من السلف.

وبيَّن وجه الاستشهاد بهذا وبهذا، ورقم للآيات وبين سورها، وأخرج الأحاديث والآثار وبين درجتها في الغالب الكثير.

وبرزت شخصية الباحث في كتابه مما يدل على سعة اطلاعه وقوة بحثه. وأسأل الله جل شأنه أن ينفع المسلمين بهذا الكتاب، وأن يهيئ لمؤلفه إخوانًا ينهجون نهجه، فالأمل كبير، الأمل في الله عظيم أن ينشأ كثير من شبابنا الحاضر على هذا المبدأ القيم، مبدأ نصرة دين الإسلام وإحياء ما اندرس منه فإن ربي مجيب الدعاء.

عبد الرزاق عفيفي

محمد بن سعيد القحطاني في هذا الكتاب تكلم عن تنحية الشريعة من خلال كلامه على نواقض الإسلام صـ (76) طبعة دار طَيْبة , مكة المكرمة - الرياض.

قال: إن تنحية شريعة الله عن مجرى الحياة، واستيراد قوانين البشر القاصرة: ردة جديدة برزت في القرون الأخيرة من حياة المسلمين، وذلك أن المجتمع الإسلامي عاش قرونًا طوالًا يستظل بشرع الله وتهيمن الشريعة على حياة أفراده حكامًا ومحكومين - مع وجود بعض المعاصي سواء كانت كبائر أم صغائر - ولكن نظام حياة الناس، والتشريع المنفذ في أمورهم هو شرع الله وحكمه، وكذلك جهاد الكفار ونشر كلمة الإسلام في الأرض كانت كل هذه الأمور في ازدياد وتوسع. أما رمي الشريعة الإسلامية بالقصور والرجعية وعدم مسايرة تطورات العصر فهذا شيء لم يحدث إلا بعد أن مكن المسلمون الاستعمار العالمي من ذلك وبعد أن نسوا الله فأنساهم أنفسهم.

ولقد جاء القرآن الكريم والسنة المطهرة بنصوص كثيرة صريحة واضحة حول قضية الحكم وأنها من عقيدة المسلم، ومن أهم أمور الدين ...

ويوضح الشيخ محمد بن إبراهيم [1] ~ الحالات التي إن فعلها الحاكم دخلت في الكفر المخرج من الملة وهي:

(1) - هو الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية ولد سنة 1311 هـ ونشأ في بيت علم وفضل. وحفظ القرآن وهو في الحادية عشرة من عمره، وكُفَّ بصره وهو في الرابعة عشرة من عمره فصبر واحتسب. وتتلمذ على الشيخ سعد بن عتيق. وتوفي في رمضان سنة 1389 هـ عن عمر يناهز الثمانين عامًا. وانظر ترجمته في كتاب علماء نجد للبسام (1/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت