قال عليّ حسن عبد الحميد في تقديمه لكتاب الشيخ الألباني:"حكم تارك الصلاة":
قال الإمام البغوي في شرح السنة [1] : اختلف أهل العلم في تكفير تارك الصلاة المفروضة عمدًًا، ثم ذكر طائفة من أسماء المختلفين في ذلك. أهـ.
وقال الشوكاني في نيل الأوطار تعليقًا على حديث جابر المتقدم إيراده [2] : الحديث يدل على أن ترك الصلاة من موجبات الكفر ولا خلاف بين المسلمين في كفر من ترك الصلاة منكرًا لوجوبها إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو لم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة وإن كان تَرْكُهُ لها تكاسلًا مع اعتقاده لوجوبها - كما هو حال كثير من الناس - فقد اختلف الناس في ذلك [3] . أهـ.
ثم نقل - بعد ذلك نُبَذًَا من الخلاف - مشهور قول الجماهير من السلف والخلف - منهم مالك والشافعي - إلى أنه لا يكفر بل يفسق فإن تاب وإلا قتلناه حدًا كالزاني المحصن ... إلخ.
وقال ابن حبان في صحيحه: أطلق المصطفي - صلى الله عليه وسلم - اسم الكفر على تارك الصلاة؛ إذ ترك الصلاة أول بداية الكفر؛ لأن المرء إذا ترك الصلاة واعتاده: ارتقى منه إلى ترك غيرها من الفرائض. وإذا اعتاد ترك الفرائض: أدَّاه ذلك إلى الجحد فأطلق - صلى الله عليه وسلم - اسم النهاية التي هي آخر شعب الكفر على البداية التي هي أول شعبها وهي ترك الصلاة [4] . أهـ.
قال مقيده:
أنا أكتفي بهذا القدر، والذي يُلاحظ فيه أن الأئمة ينقلون الخلاف في هذه المسألة.
فإذن: مسألة كفر تارك الصلاة كسلًا مسألة مختلف فيها بين أهل العلم.
أضف إلى ذلك: الخمسة أقوال التي ذكرناها للإمام أحمد بن حنبل- رحمه الله - ومن هذه الأقوال: أنه لا يكفر تارك الصلاة ولا مَنْ ترك أي مبنى من مباني الإسلام.
فأريد من القارئ أن يحفظ شيئين جيدًا:
-ترك الصلاة كسلًا مختلف في حكمه عند أهل العلم.
-اختلف قول الإمام أحمد في حكم تارك الصلاة كسلًا.
(2) - يقصد: ما رواه مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة.