16 -وأخيرًا فإنني أرجو أن يكون"المعيار"قد قدم للقارئ صورة واضحة ومنصفة عن حقيقة معرفة ربيع بعلوم الحديث النبوي، وكشف بجلاء عن تطفله على الحديث وأهله ودلّ بما لا شك فيه على أنه بحاجة إلى إعادة تأسيس نفسه في ذلكم العلم العظيم؛ لأن ألقاب الدكترة والمشيخة والإمامة لا تستر تلك التخاليط والجهالات، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وعليه التكلان، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(( وبعد ذكر هذا القدر من كتاب المعيار ) )بقيت [1] لي كلمة:"بال الشيطان في آذان أتباعه". ولنا تعليق، لكن بعد أن يُفرع كل ما في جعبته، وكنتُ أتمنى له أن يكون قريب الأوبة، لكن هذا شأن المتكبر دائمًا، (( قال تعالى ) ): {سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَفَكَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الأعراف: 146] . نسأل الله السلامة والعافية.
أنا توقعت هذا له , لكن كنت أرجو خلافه، ودعوت الله - عز وجل - له , وبدأ في إثارة ضباب حول بيان اللجنة الدائمة ويقول: هو أمر دُبِّرَ بليل؛ فإن اللجنة الدائمة قالت في بيانها كلامًا مطابقًا تمامًا لما قاله المكفِّرون. وأنا أحمد الله تعالى على أن أنطقه بهذه الكلمة، أن كلامنا كان مطابقًا تمامًا للكلام الوارد في بيان اللجنة.
أنا أقسم بالله - عز وجل -، ولست مضطرًا إلى هذا القسم - لا أنا ولا الشيخ فوزي - أننا ما اتصلنا باللجنة الدائمة أبدًا، ولا سعينا للاتصال بها إلا في مرة واحدة وهي أن هذا البيان بعد أن أخذته من الأخ الذي أوصله إلينا وقرأته عليكم تشككت أن يكون بعض إخواننا المتعصبين إلينا قد زوَّروا هذا البيان لاسيما وأنه صورة، فاتصلت بالشيخ فوزي وقلت له: العبارات الموجودة في البيان تكاد تكون موافقة لما قلناه، فلعل أحد الإخوة فعل ذلك، فلن أتكلم في هذا الأمر حتى نراسل اللجنة الدائمة.
فكلفنا بعض إخواننا مباشرة بهذا الأمر، فاتصلوا ببعض الإخوة في الرياض فقالوا: أبدًا، هذا البيان نشر في الصحف الرسمية، وأذيع في الإذاعة أيضًا!!
ثم أتى لي أحد إخواني بهذا البيان من الانترنت فلم نكتف بذلك، بل قام هذا الأخ بإرسال فاكس للجنة الدائمة، فوافته بصورة من البيان.
هذه هي المرة الوحيدة التي سعينا فيها للاتصال باللجنة الدائمة.
(1) - بداية الشريط الـ (41) وهو ربع ساعة، وليس فيه إلا الكلام الذي تم إثباته، وما دون ذلك كلام سيأتي في بداية الشريط الـ (42) ، وكلام ذُكِرَ قبل ذلك، فتم حذف جميع ذلك / المحقق.