أنه سب لي الدين في عشر دقائق: سبع أو ثماني مرات. فهل يُلقى على مثل ذلك السلام وأنا أبغضه؟ وإذا أَلْقَى عليَّ السلام فهل أرده؟ أفيدونا؟
ج 2: سب الدين - والعياذ بالله - كفرٌ بواح بالنص والإجماع؛ لقوله سبحانه: { ... أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ... } الآية، وما ورد في معناها، ويجب أن ينصح وينكر عليه ذلك، فإن استجاب فالحمد لله، وإلا فلا يجوز أن يُبدأ من يسب الدين بالسلام، ولا يُرد عليه إن بدأ، ولا تجاب دعوته، ويجب هجره هجرًا كاملًا حتى يتوب أو ينفذ فيه حكم الله بالقتل من جهة ولي الأمر؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه. خرَّجه البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ولا شك أن المنتسب للإسلام إذا سب الدين فقد بدل دينه.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... ... عضو ... ... نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (3255) :
س: إن والد السائل يعمل في وظيفة حكومية بمصر ويأخذ رشوة ويسب آيات القرآن والأحاديث، وإذا ذُكِرَ عنده آيات الحجاب قال: اتركوا التعصب، ويصلي أحيانًا في المسجد وأحيانًا في غيره، وقد يجمع بين الصلوات، أما أمّه فلا تصلي، ولكن له أخوات يصلين، ويسأل: هل يحق لي أن أعيش معهم؟ وما حكم الأكل والمعيشة من مال الوالد؟ أفتوني مأجورين.
ج: سب آيات القرآن والأحاديث الثابتة كفر يُخرج من الإسلام، وترك الصلاة عمدًا كفرٌ أيضًا، وأخذ الرشوة من كبائر الذنوب. فعليك أولًا: أن تنصح لوالديك في أداء الصلوات الخمس في أوقاتها، وأن تنصح الوالد في ضبط لسانه عن السب عامة، وعن سب القرآن والحديث والاستهتار بالحجاب خاصة، وبترك الرشوة، فإن استجاب والدك للنصيحة فالحمد لله، وإلا فاستمر في نصيحتهما والإحسان إليهما؛ لعل الله يهديهما بأسبابك، ولا تخالطهما مخالطة تضرك في دينك، ولا تؤذهما، بل صاحبهما في الدنيا بالمعروف , وتابع النصيحة لأخواتك خشية أن يصيبهن فتنة بمعاشرتهما.