فتوى رقم (7549) :
س: ماذا تقولون في رجل يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويصلي، ويقوم بالفرائض الإسلامية إلا أنه عند غضبه أو مناقشته لأحد من الناس يقول بعض الكلمات أستحي أن أذكرها أو أتلفظ بها، اللهم إلا لمثل هذه الأمور التي لا بد من ذكرها حتى نكون على بينة من الأمر، وهذه الكلمات هي: النعلة على دين ربك [1] ... ونحو هذه العبارات. هل يكفر من تلفظ بهذه الكلمات؟ هل يوجب عليه الوضوء الأكبر؟ هل يحبط عمله؟ نرجو البسط في هذه المسألة.
ج: ما ذكرته من قوله: (النعلة على دين ربك) هذا اللفظ يُخرجُ من الإسلام، فينبغي نصحه وإرشاده بالحكمة والموعظة الحسنة، ومجادلته بالتي هي أحسن؛ لعل الله أن يهديه فلا يقول ذلك مستقبلا، وأن ينصح أيضًا بالتوبة عما مضى، فإن التوبة إذا قُبِلت غُفر لصاحبها ما اقترفه من ذنب، قال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ (( (( (( (( (( (عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين، وقوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} والأدلة من القرآن والسنة على مشروعية التوبة كثيرة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال السادس من الفتوى رقم (9842) :
س 6: في بلادنا عادة منتشرة من الكبائر، وهي: شتم الذات الإلهية، فما حكم الإسلام في هذا؟ وهل تطلق زوجة من يفعلها وهو غير مقر بها؟ أفتونا مأجورين.
ج 6: سب الذات الإلهية من أكبر الكبائر، بل ردة عن الإسلام، ويجب على من وقع منه ذلك المبادرة بالتوبة والاستغفار والإكثار من الحسنات، فإذا تاب توبة نصوحًا تاب الله عليه وصارت زوجته في عصمته بذلك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
(1) - وذلك يكثر في بلاد الشام.