الصفحة 27 من 98

الموضع الثاني: مَنِ المعتبر رضاه في لزوم هذا العقد؟

أجمعوا على أنَّ الرجال الأحرار المالكين لأمر أنفسهم يُشترط رضاهم وموافقتهم في صحة هذا العقد.

وقلنا:"الأحرار"؛ لأن هناك خلاف في العبد , هل يجوز لسيده أن يُجبره على النكاح أم لا؟

وقلنا:"المالكين لأمر أنفسهم"؛ لأن هناك خلاف أيضًا في الصبي الصغير , هل يجوز لأبيه أن يُجبره على النكاح أم لا؟

وأمَّا النِّساء فهنَّ على أقسام , فالمرأة لا يخلو أن تكون: حرة أو أَمَة.

والحرةُ لا يخلو أن تكون عاقلة أو مجنونة.

والعاقلة لا يخلو أن تكون ثيبًا أو بكرًا.

والبكرُ لا يخلو أن تكون صغيرة أو كبيرة , وكذلك الثيب لا يخلو أن تكون صغيرة أو كبيرة.

فهذه ست حالات: ... المرأة

-البكر الصغيرة.

-البكر الكبيرة. ... حرة ... أَمَة

-الثيب الصغيرة. ... عاقلة ... مجنونة

-الثيب الكبيرة. ... ثيب ... بكر

-المجنونة. ... صغيرة ... كبيرة ... صغيرة ... كبيرة

-الأَمة.

القسم الأول: البكر الصغيرة (العاقلة الحرة)

وهذه كما قال ابن قدامة ~: لا خلاف فيها.

قال ابن المنذر: أجمع كل مَن نحفظ عنه من أهل العلم أنَّ نكاحَ الأبِ ابنتِه الصغيرةِ جائزٌ إن زوَّجها من كُفْءٍ , ولا يُعتبر رِضاها من عدمه , حتى إن كانت كارهة ممانعة.

وقد نقل الطحاوي عن ابن شُبرمة ~ أنَّه لم يُجِزْ هذا في حال الصغيرة التي لا يُمكن وطئها.

وهذا خلاف الإجماع , فإنَّ المُهَلِّب أيضًا نقل هذا الإجماع , على أنَّه يجوز تزويج الصغيرة إن كان المزوِّج لها أبًا , وإن كان مثلها لا يُوطء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت