• وأمَّا عن عليٍّ - رضي الله عنه - فقد وردت رواية , أنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا:"بَحْرِيَّةُ"، زَوَّجَتْهَا أُمُّهَا، فَجَاءَ أَبُوهَا فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، فَاخْتَصَمَا إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -، فَأَجَازَهُ (1) .
وليس في هذا الخبر إن سَلَّمنا بصحته أنَّ أمها هي التي تولَّت نكاحها , أو أنها أنكحَتها بغير ولي , ولكن يُحتمل فيه ما يُحتمل في أثر عائشة؛ بدليل أنه قد ثبت عند الدارقطني من حديث عامر الشَّعْبِيِّ ~ قال: مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَشَدَّ فِي النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - حَتَّى كَانَ يَضْرِبُ فِيهِ (2) .
قال الحاكم ~:"وقد صحَّت الرواية في ذلك عن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - , عائشة , وأم سلمة , وزينب بنت جحش ..."حتى سَرَدَ تمام ثلاثين صحابيًا (3) .
وكذلك قالت زينب بنت جحش