(( قال مقيده ) ):
ثم ساق بإسناد فيه ضعف لكنه يصلح في المتابعات عن أبي بكر بن عيَّاش عن أبي حُصَيْنِ عن أبي بُرْدَةَ عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا الحديث له شواهد من حديث: أبي هريرة , وله عنه طرق , وحديث ابن عباس , وله عنه طرق , وحديث جابر بن عبد الله , وله عنه طرق.
ثم سلَّمنا بأنَّ هذا الحديث مرسل , فهم يحتجون بالمرسل إن كان صحيحًا , ويجعلون المرسل أقوى وأصح من المتصل!
فاعتلالهم بأنَّ الحديث مرسل , لا شيء , ولو كان - فكما قال ابن حزم - ~: والقوم لا يُبالون إلا بنصرة المسألة الحاضرة فقط , وإن هَدَمَت عليهم مائة مسألة. اهـ.
وجه الاحتجاج بهذا الحديث:
أن قوله - صلى الله عليه وسلم:"لَا نِكَاحَ", هذا النفي إمَّا أن يتوجه إلى الذات الشرعية؛ لأن الذات الموجودة عندنا: صورة النكاح بغير الولي.
وإمَّا أن يتوجه إلى الصحة؛ لأن الصحة هي أقرب المجازين إلى الذات.
فيَصلح الحديث للاستدلال على بطلان النكاح بغير ولي؛ لأن النهي أو النفي يستلزم الفساد المرادف للبطلان.
وهذا موافق لِما صرَّح به النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذَنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ , فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ.
وموافق أيضًا لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وسيأتي - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لاَ تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ , وَلاَ تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا.
والنهي يقتضي الفساد المرادف للبطلان.
وهذا غاية ما قيل في حديث أبي موسى الأشعري.
الدليل الرابع:
ما ثبت عند الخمسة إلا النَّسائي من حديث عائشة < أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذَنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ , فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ. فَإِنْ دَخَلَ بِهَا، فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا