[5] وتأمل تلاعب هذا المجرم في استدلاله بالقدر، فيخلط بين مشيئة الله الشرعية ومشيئته القدرية، ويجعل مشيئة الله مسوغة لإجرام أولياء نعمته وتسلطهم على المسلمين؛ وهكذا هم سدنة الطواغيت في كل زمان يلبسون الحق بالباطل، ويطوّعون الدين لخدمة الطاغوت، ويجعلون أدلة الشرع مطية لباطل حكامهم ..
[6] تأمل كيف يدعو هذا الخائن المسلمين ويرهبهم ويخوفهم للانضمام إلى حزب الشيطان وعدوة المحتل وصف الطاغوت وللدخول في طاعة المجرمين. وهي المهمة نفسها التي يمارسها اليوم علماء الطواغيت!! فبدلا من دعوتهم الناس إلى الكفر بالطواغيت واجتناب عبادتهم كما هي دعوة الرسل كافة؛ يدعون الناس إلى الدخول في عبادة الطواغيت وتوليهم!!
[7] تأمل تضخيم الأذناب لجيوش ساداتهم وتخويفهم المسلمين بعددهم وعدتهم!! فهذا ديدنهم في كل زمان؛ بل نسمعه اليوم من مشايخ السلاطين كمبرر لانبطاحهم وانبطاح ساداتهم تحت أحذية الكفار وانسياقهم لإرادات الأعداء.
[8] أنظر كيف يبرر هذا الخائن ظلم أسياده المحتلين وتسلطهم على العباد وانتهاكهم للدماء والأعراض والأموال بمبررات يلبسها لباس الشرع! فيرقع باطل أسياده وكفرهم، ويجعل الذنب ذنب الضحية لا الجزار!! وما أشبه الليلة بالبارحة فدوما يُصوَّر المجاهدون في الإعلام المأجور على أنهم هم المعتدون على الشريعة، وأنهم هم المتعدون لحدودها، بل يُنعتون في فتاوى أذناب السلاطين بأنهم ممن يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا!! أما المحاربون الحقيقيون لله ولرسوله، والساعون ليل نهار في نشر الفساد والإفساد في البلاد والعباد فأولئك إما ولاة أمور شرعيين يجب لهم السمع والطاعة، أو مستأمنين ومعاهدين من مسهم لم يرح رائحة الجنة.
[9] تأمل قلب هذا الخائن للحقائق، وتلبيسه الحق بالباطل، وتنزيله للآيات التي أحق من يوصف بها أسياده وأولياء نعمته الكفرة الظلمة؛ ينزلها على أهل الإسلام المظلومين .. وكذلك يفعل أذناب الطواغيت ومشايخ الأمريكان من علماء السوء مع المجاهدين!! فما أشبه الليلة بالبارحة.
[10] تأمل تكفيره لأهل السنة في الوقت الذي يتولى فيه أعداء الملة!! فأي موازين هذه؟ ولقد قرأت لعلي الحلبي جملة في خطبته الشهيرة التي ألقاها بين يدي ولي نعمته؛ قال فيها عمن وصفهم (بالسفهاء المارقين الجاهلين الذين ألقوا بسواد قلوبهم على أطراف ألسنتهم) ، إلى قوله: (فصاروا يرمون عموم الأمة بالضلال الكبير، وحكامها بالكفر والتكفير .. ) ! إلى أن قال: (وهذه - والله - كلمات لو عكست على أولئك الجهلة: ما وجدت لهم بدلا .. ) أهـ ص13 من خطبته المطبوعة. وتأمل قسمه على تكفيرهم!! فمن هم الخوارج الحقيقيون الذين يكفّرون بغير ما يكفر به أهل السنة والجماعة؟! ما أشبه الليلة بالبارحة.
[11] هكذا هم في كل زمان يدّعون العدالة والإنصاف وإقامة حقوق الإنسان بل والحيوان!! وهم ألدو الخصام الساعون في الأرض فسادا والمهلكون للحرث والنسل .. وهذا الخائن العميل يلبسهم كذبا تلك الصفات ويسبغ عليهم زورا وبهتانا تلك الدعاوى! كما هو شأن وشغل كل ذنب من أذناب الطواغيت وكل حذاء من أحذية الأعداء المحاربين مع أسيادهم المجرمين.
[12] في الأصل أشدها؛ وبجوارها تصويب غير واضح.
[13] تأمل براءة أهل الشام من هولاكو وأجناده وإظهارهم للكفر بهم، وردّهم عليهم باطلهم رغم ضعف المسلمين في ذلك الزمان، ورغم ما سمعوا به من استباحة بغداد، وما بلغهم عما سفك فيها من دماء، صدق الله: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ) [المنافقون 8] .
[14] في المخطوط عكس هذا، هكذا: (ولا عز من نصار فرعون من تمسك بالأصول ولا يبالي بالفروع) ، وهناك تصويب فوق كلمة نصار كأنها (أنصار) ، وأظن العبارة منقلبة عما صححته، لانسجامه مع الرد على ما عيّر به هولاكو والطوسي أهل الشام من المعاصي وجعلها سببا لتسلط التتار عليهم، فكأن أهل الشام يردون عليهم مقالتهم بأنّ تعييركم لنا بهذه الفروع وإنكارها علينا لا ينفعكم ولو كنتم قائمين بها، لأن أنصار فرعون ونحوه من الطواغيت لا ينفعهم التمسك بمثل هذه الفروع، ماداموا لا يبالون بالتمسك بالأصول. والله أعلم.
[15] الرتوت: ذكور الخنازير.
[16] الجواشن جمع جوشن: وهو الدرع.
[17] لله درهم: (إن عصيناكم فتلك طاعة، وإن قتلناكم فنعم البضاعة، وان قٌتلنا فبيننا وبين الجنة ساعه) . شتان بين هذه العزة والاستعلاء رغم الضعف والقلة، وبين ذِلة الخونة والعملاء.
[18] الإشارة هنا والخطاب موجّه إلى الخائن نصير الشرك الطوسي، وتأمل تحقيرهم لخطابه وتهديده ووعيده بقولهم عنه أنه: (كصرير باب، أو طنين ذباب) فلله درهم.
[19] الرستن: قرية من قرى الشام، جاء في معجم البلدان أنها بين حماه وحمص، ولا زالت معروفة إلى اليوم في سورية وتتبع محافظة حمص تقع شمال مدينة حمص.