ثم نقت ضفدعة مبحوحة، في مقالات مقبوحة نشرتها جريدة"الأحداث المغربية"التي وقّفت نفسها للهدم والتخريب، فتناولت أحد رموز الملة الإسلامية وقادة الشريعة المحمدية أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه وقبح عدوه بكلمات وجمل تنم عن حقد دفين وجهل بالغ وأمية صارخة وفراغ من كل خلق ودين. وتصدى لها الغيّر من طلبة العلم ودكاترته، وهذه الرسالة تضم عيونا من هذه الردود المسددة لأخوين كريمين: الدكتورين أبو جميل الحسن العلمي السجلماسي، وتوفيق الغلبزوري فقد أجادا وأفادا بارك الله فيهما وسدد خطاهما.
والحق أن سليلة البطار هذه وصنونها الضال الطاعن في أبي هريرة لا يستحقان الرد العلمي لكثافة جهلهما وقلة إلمامهما بالضروري حتى من النحو العربي، فكيف بالعلوم الحديث والأثر. و قد أشار الأخوان إلى هذا وإنما تكلما بدافع الغيرة على المقدسات وحماية الأمة من البدع والضلالات. وبالمناسبة فإنني أعتقد أن هناك يدا عادية تحرك هذه الدمى، لا أستبعد أن تكون يد رفض، وقد ابتلي المغرب ببعض هؤلاء الذين درسوا بالأزهر وخالطوا الزيدية واستجازوا علمائهم وتلقوا عن أعلام الروافض واستجازوهم، كمحسن العاملي وعبد الحسين شرف الدين ومحمد الحسين آل كاشف الغطاء من الإمامية، ومحمد بن عقيل الحضرمي الزيدي. ثم عاد إلى المغرب بعد أن تشبع بهذا الفكر المريض يحمل معه مآت الكتب الشيعية، وما زالت أذكر كيف كان يبشر بكتاب"النصائح الكافية لمن يتولى معاوية"لابن عقيل في طبعته الأولى الحجرية بسنغافورة، ويحث على مطالعته، كما أذكر - والألم يملأ جوانحي -كيف كان يلقن جهلة الفقراء والمريدين لهم عدد من الصحابة.
ووقع أناس في ذلك لفرط ثقتهم بذلك، ولكثرة سماعهم إملاء أحاديث المثالب التي كان يراها بعضهم أصح من الصحيح، ولا يفقه ما هناك. وقد ورث نابتة الشيعة والعلمانيين هذا السخف، وخرجوا إلى الاستهانة بالبخاري وصحيحه، والتصريح بوجود الكذب والباطل فيه، وهذا شيء لا عهد لنا به حتى سمعناه ممن تولى كبر زرع بذرة التشيع والرفض بالمغرب وفعليه وزره ووزر من عمل به إلى يوم الدين.
ولا غرو بعد هذا أن ينتشر التشيع والرفض في هذا البلد و وتفتح مكتبات في بعض مدن المغرب خاصة باستيراد كتب الروافض وبيعها دون سواها، فإلي أهل الحل والعقد