الصفحة 9 من 19

يقول الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز: (ولا ينبغي لآحاد الرعية أن يطالب الأمير بالأفضل، طالما أداه اجتهاده إلى أن العمل بالمفضول أصلح للناس، وأجمع لشملهم من الاختلاف و التفرق وهذا يدخل في قاعدة؛"درء المفاسد أولى من جلب المنافع") [العمدة في إعداد العدة/206] .

وقال أيضا: (ولا يجوز لآحاد من الرعية مخالفة الأمير في هذا - أي المفضول - تورعًا فيعمل بالأمر الأفضل حرصًا على مزيد الأجر والثوب، فان ما يقع فيه من الإثم بمعصية الأمير، وشق وحدة الصف، أعضم مما يرجوه من ثواب) [ص 378] .

وقال قي عبودية السمع والطاعة: (السمع والطاعة لولاة الأمور عبادة، إذ إن طاعتهم من طاعة الله عز وجل، والسمع والطاعة من أهم أسباب اجتماع كلمة المسلمين ووحدتهم ففي طاعتهم حسم لأختلاف الآراء، التي تؤدي إلى التنازع والشقاق وذهاب الشوكة) [ص 372] .

وقال عن عدم السمع والطاعة للأمير وعصيانه: (ج: وهناك من يدخل في الجماعة ثم يأنف من السمع والطاعة وهذا من مسائل الجاهلية) [ص 383] .

وقال أيضا: (د: وهناك من يتظاهر بالطاعة ويبيت العصيان والإفساد وهذا من النفاق) [ص 384] أعاذنا الله من النفاق.

فائدة:

أن طاعة أمير الجماعة وأن كانت إمارته خاصة تجب على من انضم فيها، وانتضم في صفوفها، سواءً كان عاهد الأمير أو لم يعاهده، إذ ان هذه الطاعة واجبة بالشرع، والعهد فيها يزيد الوجوب تأكيدا.

وفي هذه المسأله يقول الشيخ عبد القدر بن عبد العزيز: (أولًا: ان الأمارة على الجماعات الاسلامية التى قامت للتعاون على البر والتقوى هي اماره شرعية صحيحة ... الخ.

ثانيًا: اذا ثبت شرعية هذه الامارة فيجب على كل من قبلها السمع والطاعة للأمير في غير معصية، وان لم يعاهد على هذا، اذ ان هذا يجب بالشرع إبتداءً بدون عهد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت